صلصال يزبك سمر

ISBN:

Published:


Description

صلصال  by  يزبك سمر

صلصال by يزبك سمر
| | PDF, EPUB, FB2, DjVu, audiobook, mp3, ZIP | | ISBN: | 7.54 Mb

عرفت أني فقدت نفسي، بعد أن وجدتها، وعاد كل شيء. عاد الوليد حيدر، والطفل والعاشق والجندي والخائب والمهزوم. عاد الولد إلى جسده، وانتزعت أم دلاّ البصاق في فمي، قامت من قبرها في ليلة رمادية، وردت لي كل التجليات، وأتخمتني بالأطياف. كنت المحروق، والمصلوب،Moreعرفت أني فقدت نفسي، بعد أن وجدتها، وعاد كل شيء. عاد الوليد حيدر، والطفل والعاشق والجندي والخائب والمهزوم. عاد الولد إلى جسده، وانتزعت أم دلاّ البصاق في فمي، قامت من قبرها في ليلة رمادية، وردت لي كل التجليات، وأتخمتني بالأطياف. كنت المحروق، والمصلوب، والمطعون، ألف ألف مرة، كنت القتيل.

لكني لم أعد ذلك الجسد الذي أحبته روحي، طلقني وجودي، راحة الشواء... الشواء، والتنور، وساحة السوق... صور، وصور حيوات، وحيوات تقتلني، وأنا أصغر من احتمالها. من أنت؟ اخرج من جلدي إلى اللانهاية. لو أن سحر النصور لم تخرج من بيتا قبل منتصف الليل بقليل، وتقود سيارتها بسرعة جنونية من دمشق إلى جبلة، وتدخل الغرفة الزرقاء في القصر القديم، وتوقظ حيدر في غفلة عن زوجة دلاّ وزوجها، لأنها كانت تحفظ المكان جيداً رغم مرور زمن طويل على مفارقته، ثم تترك الأبواب مفتوحة بعد دقائق، وتركض نحو سيارتها، وتقودها بنفس الجنون، من جبلة إلى دمشق...

لما كانت هناك حكاية تحكى. ولما استطاعت سحر النصور أن تكون، في اليوم التالي، على درجة عالية من الثقة بنفسها، وهي تحمل حقيبتها الجلدية الأنيقة في بهو المطار، وترمي بخصلات شعرها كأميرة مستهترة، وهي تعلو فوق السلم المتحرك الذي سيأخذها إلى الطائرة المتجهة إلى لندن، رغم أن تعباً طفيفاً لاح على وجهها... ورغم أنها أيضاً تركت رهام دون وداع، ولم تتذكر في رحلتها تلك أن تتوقف أمام بيت طفولتها المجاور لبيت حيدر، وتلقي نظرة خاطفة على خرابه، وهو ما ملأ قلبها بالأسى، لوهلة فقط...

ولأنها لم تعتد فكرة التأرجح كخرقة أمام الرجل الذي وهبها قلبه... فإنها لم تفكر يوماً بأن القلب الذي قتلته منذ سنين طويلة مضت، كان يتأرجح بين أزمان مختلفة، هرباً من ولهه..



Enter the sum





Related Archive Books



Related Books


Comments

Comments for "صلصال":


hmpress.reader100mbooke.club

©2014-2015 | DMCA | Contact us